جهة الدار البيضاء الكبرى
 
الرئيسيةالبوابة*مكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التقويم في بيداغوجية الادماج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
safa




مُساهمةموضوع: التقويم في بيداغوجية الادماج   الأحد أكتوبر 24, 2010 4:55 pm

التقويم في بيداغوجيا الادماج
التقويم من منظور التقويم منهل بالإمكان تعديل المقررات المدرسية؟ •هل يمكن الالتزام بإصلاح البرامج بشكل قبلي أو موازي، مع القيام بتقويم مسبق لمكتسبات المتعلمين؟
• وإذا ما وضعت البرامج و المقررات المدرسية نصب أعينها تنمية الكفايات لدى المتعلمين، فهل يبدو منطقيا و واقعي االعمل على تقويم الكفايات المكتسبة لديهم؟.
•و إذا كان كذلك فكيف يمكن تقويمها؟. هذه الأسئلة كانت بدون جدوى قبل خمس أو عشر سنة، حيت كان الجميع مقتنعا بوجود طريقة واحدة لتقويم المتعلمين: وذلك عبر طرح سلسة من الأسئلة في كل مادة مقررة. و اليوم لا حديث إلا عن تحدي جديد يتعلق بالبحث عن طريقة ناجعة لتقويم المتعلمين إسوة بدول أخرى في العالم ممن قطعوا أشواطا مهمة في تعديل منظومات التقويم البيداغوجي.يبقى التساؤل التالي أكثر شرعية من حيث الطرح:
1 - هل بالإمكان تغيير نظام التقويم بالمدارس العمومية في دول شمال افريقيا؟
لمواجهة إشكالية تقويم كفايات المتعلمين داخل المؤسسات المدرسية، ننطلق من دراسة حالة مصغرة كنموذج:
vأثناء وضعية التقويم، طرح مدرس على أربعة من المتعلمين جملا غير مكتملة في صيغة حوار، مطالبا إياهم بإتمامها، و أسفرت النتائج على المعطيات التالية:
§المتعلم الأول: قدم عمله بفرنسية سليمة بدون أخطاء إملائية، لكن إجابته لم تحترم السياق العام للحوار؛
§المتعلم الثاني: أعطى أجوبة تحترم السياق العام للحوار، و جمله كانت مبنية بإحكام جيد، لكنه ارتكب عدة أخطاء إملائية.
§المتعلم الثالث: إجابته احترمت السياق العام للحوار، بدون أن يرتكب أخطاء إملائية، لكن الجمل المركبة لم تكن سليمة بشكل جيد.
§المتعلم الرابع: لم يكتب الأجوبة في البياض المخصص لها، لكنه بالمقابل أنتج نصا لغويا بأسلوب تركيبي غير مباشر، حيث أعاد بناء الحوار بفرنسية سليمة من الناحية اللغوية.
v لما طلب من المدرسين منح النقطة لكل متعلم من هؤلاء المتعلمين، استوقفتنا نقطة المتعلم الرابع، التي تراوحت حسب كل مدرس ما بيــــــــن 0/0 و 10/10، و هو أمر يدعو إلى الاستغراب و عدم الارتياح للتقدير المعطى له من طرف المصححين؛ بل لوحظ أن نقطة هذا المتعلم هي الأضعف على العموم مقارنة مع النقط الأخرى. و في المقابل لما طلب منهم ترشيح من تسند إليه مهمة امتلاك اللغة، فضلوا المتعلم الرابع على الآخرين. غير أن المعضلة في هذا التقدير هو أن أكتر المتعلمين الذين تحكموا في اللغة حصلوا على أضعف النقط، مما يؤكد الهوة الموجودة بين المدرسة و المجتمع بكل انتظارا تهما البيداغوجية سواء على المدى المتوسط أو البعيد. لنتابع تحليلنا لهذه القضية:
vفأثناء وضعية التقويم غالبا ما يولي المدرسون أهمية قصوى لمظاهر التعبير الكتابي ذات الصبغة المدرسية ( هل نفد المتعلم ما طلب منه حرفيا)، أكتر مما يولونه لكفاية المتعلم. لأن تقويم كفايات المتعلمين ليست معتادة لديهم في اختياراتهم البيداغوجية التقليدية القائمة على َمدْرسَةِ فكر المتعلم.scolarisation de l espris de l enfant.1 . 1ما هي أضرار حالات النجاح التعسفي و حالات الفشل التعسفي على المنظومات التربوية التكوينية؟.
إن نتائج أو تبعات أعمال من هذا النوع باتت أكثر كارثية، و يمكن فحصها على مستويات متعددة: مثل مستوى التعلمي للمتعلمين الذي انحط بشكل ملحـــوظ، و خلق لدى هؤلاء شعورا بالظلم و الغبن أثناء الاطلاع على نتائج تقويم أعمالهم، خصوصا عندما يشعرون بعدم إنصافهم من طرف المدرسين. La constante macable. و مثل هذا الوضع يتطلب منا الوقوف على نتيجتين أساسيتين لهما علاقة بالمنظومة التربوية التكوينية داخل المجتمعات التي تنتمي لدول شمال إفريقيا:
vالنتيجة الأولى يمكن حصرها على المدى القريب، و تتمثل في سقوط المدرسين في مقولة النجاح التعسفي و الفشل التعسفــي، بمعنى آخر ، متعلمون ممدرسون يجيدون الإجابة عن الأسئلة المعروضة عليهم [ أي تم مدرسة فكرهم بطريقة كلاسيكية و نمطية] ،لكن غير أكفاء من حيث نوعية الإنتاج الأصيل المطلوب منهم انجازه، بحيث ينتقلون إلى المستوى الأعلى دونما تمحيـــــــــص و تدقيق في إمكانياتهــــم و مواردهم المعرفية المكتسبة، لا لشيء إلا لكونهم استطاعوا أن يحصلوا على تقديرات كمية مقبولة: و نسمي هذا النوع بالنجاح التعسفي.
vوفي المقابل، متعلمون أكفاء لكن أقل تحصيلا من حيث عتبة النجاح المحددة من طرف المدرسين، و بالتالي لا يسمح لهم بالانتقال إلى المستوى الأعلى، فيتعرضون لتكرار القسم رغم امتلاكهم لمكتسبات تسمح لهم بمتابعة دراستهم العليا؛ و يدخل هذا النوع ضمن نطاق ما نسميه بالفشل التعسفي. و في كلتا الحالتين يشكل هذا الاختيار خطرا حقيقيا على المنظومة التربويـــــة و التكوينية. و مرد ذلك في تصورنا البيداغوجي، إلى الخلط الكبير الموجود في ذهنية سلطة القرار البيداغوجي[ وزارة، نواب مفتشون و مدرسون]، حيث يدفعهم ذلك إلى تفسير عدم تجانس الأقسام من الناحية المعرفيـــــــــــــــــــــة و السوسيووجدانية و المهارية، تفسيرا اعتباطيا لا يرقي للمستوى التقويمي الاشهادي المتعارف عليه من الناحية الديداكتيكية، و هو أحد العوامل الأساسية التي تقبر و تنسف عمل المدرسين. مما جعل المدرسة تعاني من أمراض انعكست بشكل سلبي على مستقبلها كما هو ملاحظ حاليا نتيجة ممارستها لما يسميه "اندري انتيبي" بالمقبرة الثابتة.
vالنتيجة الثانية و يمكن حصرها على المدى البعيد، و تصنف ضمن سياق ما يسمى بالأمية الوظيفية: إذ يتعلق الآمر بعينة من المتعلمين قضوا زهاء سبع سنوات او أكثر بالنظام التربوي التكويني، ثم يجدون أنفسهم غير قادرين على مواجهة وضعيات مشكل بعد مغادرتهم للمؤسسة المدرسية، مما يعني أنهم غير مؤهلين من الناحية المعرفيـــــــــة و العلمية و المهارية لاستغلال و استثمار ما اكتسبوه بداخلها. و تلك قضية سوسيولوجية تبرز لنا القطيعة الموجودة بين مدخلات المؤسسة المدرســـــــية و مخرجاتها. و هذا المأزق البيداغوجي هو المبرر الموضوعي للمطالبة بتطبيق بيداغوجية الإدماج التي تشكل موضوعنا المركزي في هذه الورقة.
1. 2 بيداغوجيا الإدماج و تقويم الكفايات:لننطلق من التساؤل التالي:
vكيف يمكن لبيداغوجية الإدماج أن تعالج هذا النقص و هذا الانزياح الوظيفي الذي له انعكاسات سلبية على المجتمع و على منظومته التربوية التكوينية؟.لحل هذا المشكل ـ في تصورنا الجديد ـ وجب على المدرسين إخضاع المتعلمين و بكيفية منتظمة لوضعيات مشكلة مركبة، و التي من خلالها يستطيعون تعبئة معارفهم، و معارف العمل، و معارف الكينونة التي اكتسبوها في المدرسة قصد إيجاد حلول لها كتعبير عن كفايتهم. و اكتساب هده الكفاية من الناحية الاشهادية مرتبط أساسا باختيارات المــــدرس و بنوعية المقاربات البيداغوجية التي يعتمدها مع جماعة الفصل، سواء أكانت مقاربة فردانية ترمي إلى جعل كل متعلم يتعلم كيف يشغل معارفه و كيف يشتغل بمفرده أثناء مواجهة وضعية مشكل مركبة، ضمانا لكفاءته الذاتيــــــــــة؛ أو كانت مقاربة ورشية تثمن العمل الجماعي و التشاركي الذي يجب أن يتعود عليه المتعلمين، و المبرمج ضمن سياق الأهداف التعلمية المنطلق منها في الدرس. من هنا يمكننا طرح سؤال مهم له علاقة بوضعية التقويم المشار إليها في عنوان هذه الورقة:
vهل بالإمكان تقويم كفاية المتعلمين داخل المؤسسة المدرسية؟قد تبدو الإجابة عن هذا السؤال سهلة و هينة و ذلك عبر قيام المدرسين على وضع لائحة من الأسئلة رَهْن إشارة المتعلمين حول معارف ( تعتمد على الاسترجـــــــــــــاع و الاستظهار)، و معارف العمل (في شكل تطبيقات و تمارين جزئية)، لكن انطلاقا من هذه الوضعية هل بإمكاننا تقويم كفايتهم المدرسيــــــــة و الحياتية الحقيقية؟ الجواب بالإيجاب قد يكون واردا، و لكن في ظل توفير ظروف و شروط بيداغوجية موضوعية، نجملها كالتالي:
1.يجب أن تكون الكفايات المسطرة من طرف المدرس واضحة و جليـــة و قابلة للتقويم. لنقدم مثالا في الموضوع من اجل التوضيح:
•أن يعمد المدرس على صياغة كفاية أساسية لها ارتباط بموضوع "احترام البيئة"، فهذا النموذج من الكفايات لا يمكن أن يعزى لوضعية التقويم إلا إذا كان المدرس قادراً على تتبع ردود أفعال كل متعلم في الوضعيات المعيشية أي خارج أسوار المؤسسة المدرسية. غير أن المدرسة الحالية غير قادرة للأسف على أن تسمح لنفسها و لزبنائها بالقيام بذلك؛ و لا يبدو الأمر ممكنا [ أمام إكراهات الاكتظاظ التي تعرفه المدارس العربية و الإفريقية]، إلا إذا كانت الأقسام تحتوي على أعداد قليلة (من 10 إلى 15 متعلما). و لتجاوز هذا العائق البيداغوجي وجب علينا صياغة الكفاية بشكل أكثر دقـــةو أقل عمومية، و كمثال لذلك:
v"الانطلاق من وضعية مشكل مركبة، مرتبطة باحترام البيئة، مع مطالبة المتعلمين بتحليل أسباب ذلك، و مطالبتهم باقتراح حلول لمعالجتها، معتمدين في ذلك على مفاهيم و معارف مقررة في البرنامج الدراسي ".
vكما أن مكونات الكفاية الأساسية يجب أن تكون في نفس الوقت مركبة من حيث الصياغة، ( مما يفرض على المتعلم معالجة هذا التركيب دون اختصاره او تجزيئه، و ذلك بإدمـــــــاج و تعبئة كل المعارف و معارف العمل و معارف الكينونة، لإنتاج عمــــــــــل أصيل)، و مشخصة، و قابلة للتقويم.
2.يجب أن يكون عدد الكفايات محدوداً: اثنان أو ثلاث كفايات على الأكثر في كل مادة سنويا. فالرفع من عدد الكفايات يُعَدُّ في تقديراتنا البيداغوجية خطأ كبيرا: تجليات ذلك تكمن في كونها تختصر التركيب المستهدف، عن طريق تقطيع المحتويات و تجزيئها، و اقتصارها على تقويم معرفة العمل أكثر من تقويم الكفاية الأساسية النهائية.[لأن التعلم الإدماجي يقوم على مبدأ أن الكل ليس مجموع الأجزاء].
3.أن تكون اختبارات التقويم نفسها مكونة من وضيعات مشكل مركبة كشاهد على الكفاية التي تم تحديدها، و في الغالب كثيرا ما تكون التطبيقات المقترحة مبدعة و خلاقة، و مؤسسة على طرائق نشيطة، إلا أن ما يلاحظ على المدرسين هو اقتصارهم على التقويمات التقليدية ذات الصبغة الاستظهارية، لأنهم لا يعرفون كيف يعملون بطريقة مغايرة أثناء تقويم نتائج المتعلمين، مما يجعل الفائدة محدودة من الناحية البيداغوجية، خصوصا إذا علمنا بأن المتعلميــــن و المدرسين سواء، يكيفون سلوكاتهم بنسبة كبيرة حسب نوع التقويم المعتمد. لأن الوضعيات الممثلة للمتعلم ليست وضعيات طبيعية، و لا وضعيات معاشة، بالرغم من أنها تقترب من الوضعيات الحقيقية، كمثال على ذلك: صياغة وضعية مركبة تعتمد على بعض الوثائق الصامتة (صور، نصوص، خطاطــــــات...) حيث يطلب من المتعلم معالجتها أثناء وضعية التقويم.
4.يجب أن تكون اختبارات التقويم التي نمارسها على الكفاية عادلة و منصفة لنتائجهم؛ كمثال على ذلك: إذا ما اقترحنا على المتعلم سوى فرصة واحدة للتحقق من تمكنه للكفاية، فمثل هذا الاختيار لا نستطيع من خلاله معرفة درجة إتقانه لها. هذه هي المبادئ التي ترتكز عليها بيداغوجيا الإدماج أو ما يسمى بالمقاربة بالكفايات الأساسية . (روجيرز 2000، الطبعة الثانية2001).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التقويم في بيداغوجية الادماج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منظمة الطلائع - أطفال المغرب/جهة الدار البيضاء الكبرى :: منظمة الطلائع - أطفال المغرب/جهة الدار البيضاء الكبرى :: الدراسة و المناهج النتعليمية-
انتقل الى: